الشيخ الأميني
372
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وإليك نبذة من تلكم الموضوعات : 1 - أخرج مسلم وأحمد من طريق عقيل الأمويّ ، عن الليث العثماني « 1 » ، عن يحيى بن سعيد الأمويّ ، عن سعيد بن العاص ابن عمّ عثمان ، عن عائشة وعثمان قالا : إنّ أبا بكر استأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مضطجع على فراشه ، لابس مرط « 2 » عائشة ، فأذن لأبي بكر وهو كذلك ، فقضى إليه حاجته ثمّ انصرف ، ثمّ استأذن عمر ، فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثمّ انصرف ، قال عثمان : ثمّ استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة : اجمعي عليك ثيابك . فقضيت إليه « 3 » حاجتي ثمّ انصرفت ، فقالت عائشة : يا رسول اللّه ؟ ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر رضى اللّه عنهما كما فزعت لعثمان ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ عثمان رجل حيي « 4 » وإنّي خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إليّ في حاجته « 5 » . 2 - أخرج مسلم وغيره من طريق عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدّث . ثمّ استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدّث . ثمّ استأذن عثمان فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسوّى ثيابه ، فلمّا خرج قالت عائشة رضى اللّه عنها : دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله ، ثمّ دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله ، ثمّ دخل عثمان فجلست
--> ( 1 ) ورد سند الحديث في صحيح مسلم ، ومسند أحمد هكذا : عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن يحيى بن سعيد بن العاص . . . . ( 2 ) المرط : كساء من صوف أو كتّان . ( 3 ) وفي أحد ألفاظ أحمد : فقضى إليّ حاجتي . ( 4 ) حيي كغني : ذو حياء . وفي شرح مسلم : أي كثير الحياء . ( المؤلّف ) ( 5 ) صحيح مسلم : 7 / 117 [ 5 / 18 ح 27 كتاب فضائل الصحابة ] ، مسند أحمد : 1 / 71 و 6 / 155 ، 167 [ 1 / 114 ح 516 و 7 / 222 ح 24690 و 239 ح 24811 ] . ( المؤلّف )